الشيخ الأنصاري

179

مطارح الأنظار ( ط . ج )

[ في دليل الانسداد ] « 1 » [ الرابع من الوجوه العقلية دليل الانسداد ] الرابع من الوجوه العقلية دليل الانسداد ، وتحريره على ما ينبغي غير ممكن إلّا بعد بسط في الكلام ، لينكشف ظلمات الأوهام ، فنقول : إنّه مركّب من مقدّمات خمس : [ مقدّمات دليل الانسداد ] الأولى : أنّ باب العلم بالمعنى الأعمّ من الوجداني والشرعي في معظم الأحكام الشرعية منسدّ . الثانية : أنّه تعالى لم يتركنا سدى ، وليس حالنا حال البهائم ، فنحن مطلوبون بشيء في الجملة ولو بالأحكام الظاهرية . الثالثة : أنّ من المعلوم أنّ المطلوب منّا - ولو في مرحلة الظاهر في جميع الموارد - ليس العمل بالبراءة الأصلية وأصالة العدم الشاملة لأبواب المعاملات والعبادات ، بل نعلم بأنّه « 2 » تعالى قد ألزمنا بشيء في الجملة . الرابعة : أنّه ليس المطلوب منّا إلّا تحصيل الموافقة القطعية ، والإتيان بجميع المحتملات . الخامسة : أنّ المرجع في أعمالنا الخاصّة ليس هو الأصول الخاصّة في الموارد الخاصّة من الاشتغال في محلّه ، والاستصحاب في مجراه ، والبراءة في موردها ، والتخيير في مقامه ، فانحصر الطريق في المظنون والموهوم والمشكوك ، والعقل يستقلّ في تعيين

--> ( 1 ) . العنوان من هامش « ش » . ( 2 ) . « ل » : أنّه .